علي أكبر السيفي المازندراني

117

بدايع البحوث في علم الأصول

نظرة إلى كلام السيد الإمام قدس سره إن للامام الراحل قدس سره في بيان كلتا الثمرتين كلاماً ينبغي تحريره . أما الثمرة الأولى : قال قدس سره ما حاصله : وتظهر الثمرة في صحة التمسك باطلاق الخطاب على القول بالأعم دون الصحيح . والاشكال : تارة : بعدم ورود خطاب مطلق متعلّق بالأعم في مقام بيان التكليف ، « 1 » كما مرّ بيان هذا الاشكال عن المحقق النائيني آنفاً . وأخرى : بأنّ المأمور به هو الصحيح على القولين وإنّ الأخذ بالاطلاق بعد التقييد أخذ في الشبهة المصداقية ، مدفوع . أما الأول : فلكونه خلاف ما يجد المتأمل في إطلاقات الكتاب والسنة . أقول : هذا الكلام منه قدس سره بظاهره مجمل لا يصلح للدليلية . ولكن يخطر بالبال في توجيه هذا الجواب أنّ تخاطب الشارع في جعل الأحكام لا بد أن يكون على أساس ما هو المرتكز من معاني الألفاظ . وكان المرتكز في أذهان معاصري الشارع هو المعنى الأعم ؛ لعدم علم أكثرهم في زمان نزول الوحي بشرائط المعاني المخترعة واجزائها ، حتى يكون الصحيح منها مرتكزاً في أذهانهم . هذا مضافاً إلى لزوم تقدم الشيء عن نفسه برتبتين من أخذ الصحة في متعلق الخطاب . ولمّا كان الشارع يُلقي القضايا والأوامر التكليفية في مقام بيان التكليف . فلا مناص من قبول ورود إطلاق الخطابات في مقام البيان وتعلُّقها بالأعم . أقول : ويمكن أن يناقش بأنّ هذا التوجيه لا يلائم ما بنى عليه الامام قدس سره

--> ( 1 ) مطارح الانظار : ص 10 ، س 18 - 22 / نهاية الافكار : ج 1 ، ص 96 .